فهرس الكتاب
ولكن ذلك لم ينطلق على والي الحجاز ، الذي كانت الاوامر قد صدرت اليه من القاهرة بتجهيز حملة الى نجد وخلع (فيصل) وإقامة (خالد بن سعود) بدلا منه. وفعلا بدأت الحملة للاستعداد بالمسير بقيادة (اسماعيل أغا) والي المدينة المنورة وفشلت محاولات (فيصل) لاقناع السلطات المصرية بالتخلي عن خطتها مقابل ان يخضع هو نفسه لمطالبها، ولذا راحت قوات مصر تتقدم صوب نجد [1] عندئذ بات على (فيصل) أن يواجه الخطر الذي راح يداهمه، فأعلن النفير العام وجمع جيشا من نجد والاحساء وجميع اقاليم بلاده ، وراح يزحف لصد العدوان، والتقت جموعه بالجيش الزاحف من الحجاز في مكان يسمى (رياض الخبرا) قرب مدينة عنيزة ، وهناك وضع (فيصل) مخططا للايقاع بخصمه ، فأمر بعض وحدات من جنده بالتراجع أمام العدو على أن تعود وتطبق مع بقية الوحدات الاخرى من جيشه على الاعداء في معركة حاسمة. ولكن معظم قوات (فيصل) كانت من الجنود المتطوعة ، غير المتمرسة بالنظم العسكرية وأساليب القتال الحديثة، فظنوا عند بدء المعركة أن تراجع مقدمة جيشهم انما يعني الهزيمة، فدبت الفوضى في صفوفهم، ولا قسم كبير منهم بالفرار ، ولذا رأى (فيصل) أن يتراجع للرياض، وهناك يعيد تنظيم صفوف جنده، فلما وصلها اخبره عيونه أن اهل الرياض يتآمرون عليه، ويبيتون له الخيانة لذا حمل عائلته وتراجع مع بعض قادته الى الاحساء آخر اقليم في ملكه، وقرر أن يخوض معركته النهائية من تلك القاعدة الصلبة بمساعدة عاملة القوي (عمر بن عفيصان) الذي سانده قبل ذلك بثلاث سنوات حين زحف من الاحساء ليستعيد ملك ابيه الضائع .