فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 283

بعد ذلك جرى عقد المعاهدة بين الطرفين وقد جاء مضمون تلك المعاهدة في رسالة بعث بها عبد الله بن احمد الى خورشيد عقب الانتهاء من توقيع المعاهدة جاء فيها: ( . . . فقد صار الصلح بيننا وبينكم على يد محمد أفندي. . . على أن نحن نعادي من عاداكم ونوالي من والاكم ، وانتم كذالك ، ونؤدي لجنابكم الزكاة ) [1] .

واذا ما تفحصنا رسالة عبد الله بن احمد هذه ، ادركنا أن صيغة المعاهدة كانت تنص على دخول البحرين في حلف مع القوات المصرية التي باتت ترابط على مقربة منها في الاحساء. وفي الرسالة ايضا نص صريح على تعهد (عبد الله بن احمد) بدفع الزكاة ، وفيها اشارة الى تعهده بالالتزام بخط السياسة المصرية التي يتبعها (خورشيد) في المنطقة، وجاء في الرسالة نص صريح على أن المعاهدة تمت وتبودلت بين الطرفين . ولقد كان (محمد أفندي) حريصا على تنظيم علاقة البحرين بالاحساء وبالسلطات المصرية هناك . وحرصا منه ايضا على نجاح تلك المعاهدة ، والاخذ بها مستقبلا، راح يتبعها ببروتوكول ينظم علاقات الطرفين المتعاهدين ـ ولقد جاء هذا البروتوكول على هيئة شروط [2] ، استطيع أن اضعها في القالب الآتي:

أولا: على (عبد الله بن احمد) ضمان حسن سلوك قبائل (بني هاجر) ومن تبقى من (العماير) في الاحساء وفي منطقة القطيف بالذات ، الذين كانوا يدينون بالولاء لابنه (مبارك) أمير قلعة الدمام، وأما اذا بدر منهم أي اعتداء، فعليه طردهم من المنطقة.

(1) وثائق عابدين ، محفظة 267، صورة المرفق العربي للوثيقة 137 حمراء ، رسالة من عبد الله بن احمد الى خورشيد باشا بتاريخ 23 صفر 1255 هـ .

(2) وثائق عابدين ، محفظة 267، صورة المرفق العربي للوثيقة 137، صورة الجنرال المحضر من طرف محمد أفندي ـ شروط المعاهدة ـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت