فهرس الكتاب
وفي اعتقادنا أن (محمد افندي) كان يعمل بهذا على انهاء القوى المحلية المعارضة للوجود المصري في الاحساء، والتي ربما تنشط في المستقبل ضده ، لهذا راح يكبل شيخ البحرين ، وابنه، الذين كانا يدعمان وجود (العماير) في تلك الجهات ، بشروط تقتضي، بعدم السماح لهم بالعودة الى المناطق التي كانوا يمارسون فيها نفوذهم، وبتحديد نشاط من تبقى منهم في المنطقة.
ثانيا: على شيخ البحرين ان ينبه على ولده مبارك، بأنه لا يسمح اطلاقا لأي فرد من قبيلة العماير، الذين كانت القوى المصرية قد هدمت قلعتهم في (عنك) (على ساحل الاحساء) وطردتهم الى عمان، بالعودة الى مناطق سكنهم الأولى دون الرجوع أولا للقائد المصري، واخذ موافقته على ذلك.
ثالثا: على (عبد الله بن احمد) أن لا يتدخل في أخذ العوائد الخاصة بصيادي اللؤلؤ من أهل القطيف ، وعلى المصريين عدم التدخل في شؤون صيادي البحرين. وفي اعتقادنا أن حاكم الاحساء هنا كان يضع حدا لسيطرة عبد الله بن احمد عل سواحل الاحساء، ويضع حدا آخر لممارسة نفوذه على سكان تلك السواحل ، التي نراه يعتبرها تابعة لادارته منفصلة عن شيخ البحرين الذي كان يمارس نفوذ على تلك المنطقة منذ عام 1834م في اعقاب ثورة العماير في سيهات.
رابعا: اشترط شيخ البحرين على حاكم الاحساء ، السماح له بإلحاق أربع قرى على ساحل قطر بإدارته، وكان سكان هذه القرى يعملون بالصيد، على ان يتخلى للمصريين مقابل ذلك عن زكاة الماشية التي يملكها جميع افراد البدو النازلين على سواحل قطر. وهنا نلاحظ أن عبد الله بن احمد يحاول تعويض عائداته التي فقدها من صيادي اللؤلؤ في القطيف.
خامسا: اشترط حاكم الاحساء على عبد الله بن احمد ان يرسل احد أبنائه، أو اعوانه الى خورشيد باشا في مقره في نجد للتصديق على المعاهدة السالفة الذكر .