فهرس الكتاب
سادسا: طلب (محمد افندي) حاكم الاحساء من شيخ البحرين السماح لوكيل من قبل (خورشيد باشا) بالاقامة في البحرين , وذلك لتسهيل قضاء حاجيات (خورشيد) فقط. ولقد وافق (عبد الله بن احمد) مبدئيا على ذلك ولكنه أرجأ وصول ذلك الوكيل حتى يمهد لذلك بين أبناء شعبه ، لأنه كان يخشى ثورة السكان، ويكون ذلك مدعاة لتدخل القوى الاجنبية ايضا ووعد بأنه سيتدبر بنفسه امر تعيين ذلك الوكيل.
وفي اعتقادنا أن عبد الله بن احمد كان على درجة عالية من الحذر وكان يعمل كل ما في وسعه لاستتباب الأمن في بلاده، وحاول أن لا يترك أي ثغرة لتدخل القوى المناهضة لتقدم المصريين نحو البحرين. وكان هدفه من وراء ذلك ان يحول دون وقوع بلاده في معترك الصراع بين تلك القوى، والقوات المصرية, وكان بذلك يحمي بلاده من ويلات الحرب والدمار. كما اننا نلاحظ أنه كان يخشى ثورة محلية تطيح به، متخذة من ارتباطه بالمصريين ومن وجود وكيل عن (خورشيد باشا) في البحرين السبب المباشر للاطاحة به.
سابعا: اشترط حاكم الاحساء على شيخ البحرين ان يقدم الاخير ما يستطيع من مساعدة للقوات المصرية، اذا ارادت غزو عمان أو أي جهة اخرى من بلدان الخليج، وخاصة بتقديم المراكب والسفن التي تفتقر اليها القوات المصرية في الخليج . ولقد وافق شيخ البحرين على تقديم السفن والرجال في مثل تلك الظروف سواء كان المقصود بالهجوم مسقط أو غيرها، حتى ولو كانت البصرة ، الا انه استثنى من ذلك الكويت اذ قال: ( . . . الا الكويت، فان اميرها الذي هو(جابر بن صباح) فانه ابن عمدتنا، ولا يمكننا أن نمشي عليه بحرب . . . ) [1] .
(1) المصدر السابق نفس الوثيقة ـ شروط المعاهدة ـ .