فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 283

وهنا نلاحظ رغبة السلطات المصرية في التوسع في بلدان الخليج، منطلقة من الاحساء، ونلاحظ ايضا وفاء شيخ البحرين لاخوته من عتوب الكويت وعرفانه بأن شيخ الكويت هو ابن عمدة العتوب ولا يمكنه أن يسير عليه بحرب ، وكان هنا يشير الى تحالف العتوب من (آل الصباح) و ( آل خليفة) و (الجلاهمة) يوم نزلوا الكويت لأول مرة، وجعلوا آنذاك امرتهم السياسية (لصباح الاول) زعيم (آل صباح) .

ثامنا: يوافق الطرفان على تبادل تسليم الفارين من وجه العدالة في كلا البلدين، ولكن (عبد الله بن احمد) اشترط لتنفيذ هذا البند استثناء (عمر بن عفيصان) اللاجئ السياسي الوهابي الى بلاطه والذي كان عملا (لفيصل) على الاحساء وفر من وجه (خورشيد باشا) ورفض الذهاب الى نجد لتقديم فروض الولاء للقائد المنتصر آنذاك في (دلم) . ولقد وافق (محمد أفندي) على ذلك لأنه كان قد بحث مشكلة ابن عفيصان في وقت سابق مع (خورشيد باشا) ووافق الاخير على العفو عنه. [1]

حصل الاتفاق في (خوير حسان) على ساحل قطر وأراد محمد افندي أن يعلم به كل اهل البحرين، لذا اخذ معه بعض اعيان البحرين، وبعض أولاد (عبد الله بن احمد) وتوجهوا الى البحرين، وهناك اعلن للملأ ما حصل بينه وبين شيخهم وكان بذلك يريد أن تأخذ المعاهدة طابع الموافقة الشعبية .

(1) وثائق عابدين ، محفظة 267 ، صورة المرفق العربي للوثيقة 137 ، صورة الجنرال المحضر من طرف محمد أفندي ـ شروط المعاهدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت