فهرس الكتاب
ثم ارتحل الى (بوشهر) على الساحل الفارسي للخليج في مهمته لتأمين الغلال اللازمة للجيوش المصرية في الاحساء ونجد، كما انه بعث بمندوب عنه الى الكويت، وعلى الرغم من أن ذاك المندوب كان يحظى برعاية شيخ الكويت ، الا ان السلطات البريطانية كانت تنظر الى مهمته بعين الريبة، واعتبرته احد عيون (خورشيد) في المنطقة، يعمل لاستطلاع الامور السياسية والعسكرية ويراقب النشاط العثماني في جنوب العراق ، لكي يسهل على خورشيد مهمة التقدم بالقوات المصرية من الاحساء الى البصرة [1] .
ولقد عرج محمد أفندي في طريقه الى (بوشهر) على جزيرة (خارج) حيث يقيم الكولونيل (هنل) المقيم البريطاني في الخليج وتباحث معه فيما حدث بينه وبين شيخ البحرين، ثم استمر منتقلا في البلاد المجاورة من شواطئ الخليج بحثا عن الحبوب ولكنه فشل في تأمين كل اللازم لجنده ، فعاد الى البحرين وكلف (عبد الله بن مشاري) احد تجارها بشراء الكميات اللازمة من الهند على ظهر سفنه ولحسابه ثم يبيعها بعد عودته للقوات المصرية [2] . ويبدو ان خطة تكليف (ابن مشاري) بشراء الحبوب لحسابه كانت لابعد شكوك السلطات البريطانية عن تلك السفن.
مقاومة بريطانيا لسياسة محمد على في بلدان الخليج:
(2) وثائق عابدين ، محفظة 267، المرفق العربي للوثيقة 137، صورة الجنرال المحضر من طرف محمد افندي ـ البند السادس والسابع ـ .