فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 283

لم تكن التحركات النشطة التي قام بها (خورشيد باشا) ونائبه حاكم الاحساء (محمد أفندي) على سواحل الاحساء وفي البحرين واتجاه بعض البلدان الاخرى كالكويت وساحل عمان لتمر دون اعتراض السلطات البريطانية في الخليج التي بدأت منذ مطلع القرن التاسع عشر تعمل على توطيد اقدامها في هذه المنطقة، واستطاعت عام 1819 أن تضرب القوى العربية البحرية المناهضة لوجودها والمتمثلة في القواسم في راس الخيمة بحجة القضاء على القرصنة ، وراحت تكبل شيوخ الساحل الجنوبي للخليج بالمعاهدة العامة عام 1820م ، واطلقت على هذا الساحل اسم (ساحل الصلح أو ساحل المهادن) . وكانت بريطانيا ترى في تقدم القوات المصرية خطرا على وجودها هناك ، لأنها كانت تدرك أهداف (محمد علي) التوسعية بعد صلح (كوتاهية) عام 1833م فلقد وجد (محمد علي) الفرصة ملائمة لتحقيق اهدافه في اقامة دولة عربية موحدة، تشمل مصر والسودان وسوريا والعراق والجزيرة العربية ، وكان وصوله الى مياه الخليج وسيطرته على هذا الممر المائي الاستراتيجي من أهم الاهداف التي سعى الى تحقيقها لاقامة دولته المنشودة [1] .

(1) جمال زكريا قاسم ، الخليج العربي (1840ـ 1914) ، ص65ـ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت