فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 283

كما أن بريطانيا اخذت تشد من ازر الدولة العثمانية العجوز والتي كانت قوات (محمد علي) قد باتت تهددها في عقر دارها عن طريق الجبهة السورية وراحت بريطانيا ايضا تتعاون مع السلطات العثمانية في العراق للوقوف في وجه (خورشيد) باشا ومنعه من تحقيق اهدافه في جبهة الخليج العربي، واخذت تتحين الفرصة المناسبة لاعلان موقفها بصراحة، فلما بدأت القوات المصرية تزحف نحو نجد بقيادة (خورشيد باشا) بدأت تظهر الخطوات الاولى لتلك المعارضة ، ففي اثناء حصار خورشيد باشا (لدلم) بعث (بالمرستون) بتعليماته الى حكومة الهند يحذرها من تقدم القوات المصرية نحو بلدان الخليج، ويطلب منها استعمال كل الطرق لمنع ذلك التقدم ، وانقاذ دول الخليج ـ وبخاصة البحرين ـ من الوقوع تحت سيطرة المصريين، وفي نفس الوقت كان (بالمرستون) قد توجه في 29 نوفمبر عام 1838م رسالة الى قنصل بريطانيا في القاهرة الكولونيل ( Cambell) توضح وجهة النظر البريطانية من تقدم القوات المصرية صوب الخليج العربي، ولقد اتبعها برسالة اخرى في 8 ديسمبر من نفس العام، يطلب اليه الاسراع في مقابلة (محمد علي) شخصيا ليقف على رأيه من أمر تقدم قواته نحو بلدان الخليج، وجاء رد (كامبل) على تلك الرسالة يوضح أن محمد علي اكد له بأن ليست لديه ادنى فكرة لتوسيع سلطاته نحو بلدان الخليج [1] وجاء في رسالة (بالمرستون) الى (كامبل) قوله: ( . . الا أن المعلومات التي حصلت عليها حكومة صاحبة الجلالة من بغداد بان القوات المصرية على وشك عبور شبه الجزيرة العربية الى الاحساء والقطيف في طريقها الى الغرض النهائي بقصد السيطرة على جزيرة البحرين . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت