فهرس الكتاب
وأرى أن اشير عليك بالتوجه الى (محمد علي) وتستفسر منه عن صحة ذلك وتضيف له بان حكومة صاحبة الجلالة ترجو بأن يبتعد، بل ويتخلى عن أية نية لديه في تنصيب نفسه حاكما على بلدان الخليج، مهما كانت الاعتبارات لأن مخططا كهذاـ كما يجب أن تكون قد اوضحت لهـ لا يمكن للحكومة البريطانية أن تنظر اليه دون اكتراث . . . ) [1]
مما تقدم نلاحظ عزم (بالمرستون) على مقاومة التوسع المصري في الخليج وخوفه من تقدم (خورشيد) الى الاحساء. ولما وصلت القوات المصرية الى الاحساء واحتلت القطيف واخذ الجنود المصريون يغسلون اقدامهم في مياه الخليج العربي وعلى مقربة من جزر البحرين، بدأت المعارضة البريطانية، تأخذ شكلا سافرا، بعثت الحكومة البريطانية بالأدميرال (فريدريك ميكلاند) على وجه السرعة ليقدم المساعدات اللازمة لشيوخ الامارات العربية التي تتعرض لضغط القوات المصرية، ولكن ميكلاند، وجد أن شيخ البحرين كان على وشك توقيع الاتفاق مع المصريين فنصح المقيم البريطاني في الخليج الكولونيل (هنل) بان يتبع الطرق الدبلوماسية في علاج الموقف [2] .
وفي الاول من ابريل عام 1839م راحت حكومة بومباي تأمر (هنل) بالتوجه الى القائد المصري ليدعوه الى التخلي عن مشروعاته الخاصة بالبحرين ويحذره من أن ما يقوم به يتعارض بشكل مباشر مع التفاهم القائم بين سيده وحكومة بريطانيا، وان عدم اصغائه لاحتجاجنا يمكن أن يؤدي الى خلخلة الصداقة القائمة بين الدولتين [3] .
(2) جمال زكريا قاسم ، المصدر السابق ، ص67.