فهرس الكتاب
وفعلا ارسل هنل الى خورشيد رسالى في 26 ابريل عام 1839م يرفض فيها تقدم القوات المصرية نحو الخليج ، وفي هذه الفترة وفي 2 يونيو عام 1839م [1] ، كان محمد افندي قد وصل الى جزيرة (خارج) في اعقاب توقيع الاتفاقية السالفة الذكر واجتمع بالكولونيل (هنل) وتبادل معه وجهات النظر بالنسبة لموقف المصريين في الخليج ، ثم ارتحل محمد افندي الى (بوشهر) وغيرها من موانئ الخليج باحثا عن الحبوب والمؤن اللازمة للقوات المصرية ، وبعد ذلك بيومين فقط من نفس العام وجه هنل احد مساعديه الى عبد الله ابن احمد ليتأكد من صحة الانباء التي حملها (محمد أفندي) الى (هنل) وبعد عودة مساعدة مباشرة راح هنل في شهر يوليو عام 1839 يواجه عبد الله بن احمد ويستفسر منه عن المعاهدة المعقود بينه وبين المصريين، ولما تحقق من ذلك ، اخذ (هنل) يوجه اللوم (لعبد الله بن احمد) وأخبره أن عمله هذا مخالف لما كان عبد الله بن احمد نفسه قد عاهد (السركار) الحاكم العام عليه منذ سنين مضت، كما أوضح له ايضا، أن هذه الاتفاقية مخالفة لتأكيدات (محمد علي) لقنصل بريطانيا في القاهرة ، والتي جاءت تؤكد عدم تفكيره وتطلعه للسيطرة على بلدان الخليج [2] . وراح (هنل) يسلم (عبد الله بن احمد) احتجاجا شديد اللهجة مكتوبا، يرفض فيه تلك المعاهدة بصراحة وقد جاء فيها:
(1) رسالة هنل كانت في 13 ربيع الاول 1255هـ ، وزيارة محمد افندي كانت في 20 ربيع الاول سنة 1255هـ .
(2) وثائق عابدين ، محفظة 267، صورة المرفق العربي للوثيقة 137، تقرير محمد أفندي لخورشيد عن زيارته لبلدان الخليج .