فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 283

(.. ليعلم الواقفون على هذه الاحرف ، ان الراسم بهذه وهو، باليوز خليج فارس من جهة الدولة العلية الانكليزية ، نظير انه من حقيقة ما بلغه من العلم عن خورشيد باشا ساري عسكر نجد، بمعرفة وكيلة(محمد أفندي) أن البحرين قد طاعت لحكم جناب ذي الشوكة والاجلال (محمد علي باشا) وان حاكمها قد تقبل ان يسلم في كل سنة ثلاثة آلاف ريال فرنسية على سبيل الزكاة . . (ويتابع هنل) ان ذلك مخالف للقرار الكائن بين عبد الله ابن احمد وبين السركار من سنين مضت، وان ذلك مخالف ايضا للجواب الصادر من طرف محمد علي باشا الى أمناء الدولة الانكليزية بأن عساكره لا تتعدى على بلاد العرب المتصلة بخليج فارس [1] .

ولكن الوثائق المصرية تؤكد لنا أن عبد الله بن احمد لم يغير موقفه بل وقف من (هنل) موقفا صلبا واعلن له بصراحة أنه الآن تابع لدولة (محمد علي باشا) وأن ذلك لا يمنع من أن يكون صديقا لبريطانيا، ولكن (هنل) راح يطلب اليه فسخ تلك المعاهدة ويعده بأن بريطانيا ستقدم له الحماية، ولن تاخذ منه الجزية أو اي ضرائب لمدة خمس وعشرين سنة . كما عرض عليه تقديم الجنود اللازمة لحمايتهم في داخل قلعة (الدمني) في البحرين، ولكن تلك التهديدات الممزوجة بالترغيبات ايضا باءت بالفشل، اذ راح عبد الله بن احمد يواجه المقيم البريطاني باصراره على عدم استعداده لفسخ تلك المعاهدة قائلا: (.. أني وإن كنت طلبت منكم قبلا الحماية، ولكن ما قلت لكم أني أكون من جملة رعايا الانجليز ، وثانيا انما كان طلبي الحماية، خوفي من عسكر محمد علي باشا، أما اليوم فقد تصالحنا والحمد لله مع خورشيد باشا، وربطنا الصلح بشروط ، واننا منذ القدم مشتركين مع اهل نجد جيراننا في التجارة، فلا يمكن ان نفترق عن مالنا وملكنا...) [2]

(1) المصدر نفسه ، نفس الوثيقة .

(2) وثائق عابدين ، محفظة 267، تقرير خورشيد من ثرمدة في شعبان 1255هـ الموافق 11اكتوبر 1839م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت