فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 283

وهنا نلاحظ ان عبد الله بن احمد يجابه (هنل) بالحقيقة ألا وهي أنه كان خائفا من قوات (محمد علي) اذ راح حينئذاك يطلب الى انجلترا تقديم الحماية والمساعدة له، ولكنها تخلت عنه، وهنا يضيف ايضا أن طلبه للحماية لا يعني أن يكون تابعا للانجليز. ولما كانت بريطانيا قد تركته بلاعون. فقد انهى مخاوفه بالصلح والمعاهدة مع المصريين، فليس للانجليز شأن في تصرفه في شؤون بلاده بعد ذلك، واضاف (عبد الله بن احمد) موضحا (لهنل) أن هناك امرا هاما يربطه بالساحل المقابل من الشواطئ التي تسيطر عليها قوات محمد علي اذ هناك في الدمام ، قلعة ابنه (مبارك) الحصينة، وكذلك هنالك نغصات اللؤلؤ الواقعة بين البحرين والاحساء والتي يعمل فيها اعراب الاحساء لحساب شيخ البحرين وعليها تقوم تجارته وثروته بلاده. اضف الى ذلك أن البحرين تعتمد على ميناءي القطيف والعقير على ساحل الاحساء ـ كل ذلك دعاه الى أن يتشبث بموقفه، ويرفض احتجاج المقيم البريطاني في الخليج، الذي كان يحمل في طياته تهديدا مبطنا، فاعلمه انه اذا لم نعطه نسخه المعاهدة ليمزقها بيده فأنه سيكتب الى الحاكم العام في حكومة الهند وأنه لن يكون مسؤولا عما سيحدث بعد ذلك، ولكن ذلك زاد (عبد الله بن احمد) تمسكا بموقفه وراح يجابه (هنل) قائلا له:

( . . . ان البحرين ملكنا ورثناه من اجدادنا، وليس بيننا شروط لان نكون رعية للسركار(الحاكم العام) . . وليس للسركار أن يتعدى علينا، فاذا كنتم تشرعون في الحرب قوة واقتدار فأننا سنبذل كل وسعنا في سبيل حماية ملكنا وأهلنا وعيالنا وديننا، وليحصل بعد ذلك ما يحصل . . . ) [1] .

(1) وثائق عابدين ، محفظة 267، تقرير خورشيد باشا عن موقف بريطانيا من حملته بعث به من ثرمدة 3 شعبان سنة 1255هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت