فهرس الكتاب
ان هذا الموقف الصلب قد صورته لنا الوثائق البريطانية بشكل اكثر ليونة، فجعلت من (عبد الله بن احمد) هذا رجلا عجوزا، حاول تفدي الوقوع تحت سيطرة المصريين المباشرة بان خضع لهم اسميا، بدفع مبلغ قليل من المال سنويا، وقد اشار (هنل) على لسان شيخ البحرين أنه وغيره من شيوخ الخليج العربي ينتظرون نتائج الاشتباكات الدائرة بين قوات (محمد علي) والقوات العثمانية في الجبهة السورية، فاذا ما انهزمت القوات المصرية هناك ، فان الجميع في جبهة الخليج العربي سيقفون موقف العداء من حملة (خورشيد) . وأضاف هنل في تقريره أن الاسباب التي دعت شيخ البحرين الى توقيع المعاهدة مع المصريين كانت:
أولا: أن شيخ البحرين قد فقد أمله في مساعدة الانجليز له .
ثانيا: ضغط (خورشيد باشا) عليه وتهديده بفتح بلاده بالقوة .
ثالثا: تهديد جارته من قبل (ابو ظبي) ومن (عيس بن طريف) احد اتباعه المنشقين ، الذي كان قد قدم نفسه واتباعه (لخورشيد باشا) وليكونوا عونا له في اللحظة الحاسمة التي يعتزم فيها مهاجمة البحرين .
رابعا: أن شيخ البحرين يرى صعوبة في الدفاع عن بلاده ضد أي قوات تتسلح بالقوارب الصغيرة على شاطئ الاحساء المقابل، فهو يرى أن بإمكان القوات المصرية اقتحام البحرين من عدة أماكن، على ذلك الشاطئ لكثرة المخاضات ذات المياه الضحلة، التي يمكن للقوارب الصغيرة العمل فيها بسهولة، بينما يصعب على السفن الحربية الكبيرة (كالسفن البريطانية) المساعدة في صد مثل ذلك الهجوم [1] .