الصفحة 2 من 18

إنَّ هذه الضوابط تتمثل في طريقة خطاب النّاس بالإسلام وامتثال القدوة والأسوة الحسنة ؛ حيث إنَّ الرسالات السماويّة جاءت كُلُّها لتدُلَّ النّاس على وحدانية الله ـ سبحانه وتعالى ـ وأنَّه الخالق ، وهو الرّزاق ذو القوة المتين ؛ كما أنَّها جاءت لتحدِّد للنّاس حدود العبوديّة الّتي لاتصحُّ إلاّ لله الذي خلق الكون.

كما أنّ الرسالات لتكون واقعيةً قابلةً للتطبيق جاءت بمنهج المعاملة الحسنة واليُسر، فأصبح الدّين هو المعاملة . إنَّ العداء للإسلام الذي اعتور العالم وعَمَّهُ نتيجة ـ في بعض الأحيان ـ للمعاملة غير الإسلاميّة التي سلكها بعض المسلمين في التعامل مع الآخرين ، ممّا أبرز صورةً شائهةً في الإعلام الغربيّ، وفي أذهان الغربيين عمومًا عن الإسلام والمسلمين ، رغم أنَّ مِنهم مَنْ يعرِفُ حقيقة الإسلام، إلاَّ أنّ الغرض والتعصُّب لمنهج الإقصاء والإحلال هو الدّاعي لذلك، وهو أكثر ما يعاني منه الخطاب الإسلاميّ.

وتأسيسًا على ذلك فإنَّ الحاجة تبرز لتعزيز قيم الدِّين ومضامينه مِن خلال خطابٍ دعويّ متجدِّد يضع في حسبانه كُلَّ ما يحيط به من ظروف ،ولكن قبل أن نتناول تجديد الخطاب الإسلاميّ حريُّ بنا أن نقف على أسباب الدعوة إليه.

المبحث الأول

تجديد الخطاب الإسلاميّ (الأسباب والمقاصد)

أسباب الدّعوة إلى تجديد الخطاب الإسلاميّ:

إنَّ أسباب الدعوة لتجديد الخطاب كثيرة نذكر منها:

[1] بعض الحكومات الإسلاميّة تطالب بتجديد الخطاب الإسلاميّ بسبب الأعمال العنيفة التي واجهتها، والضغوط التي خدشت مسيرتها، والقرارات التي وجَّهتْ سهامًا إليها.

[2] بعض الحكومات الإسلاميّة تطالب بتجديد الخطاب الإسلاميّ بسبب الضغط الذي يمارسه الغرب عليها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت