[3] بعض التيارات غير الإسلاميّة من الكُتَّاب والمُثَقَّفين والإعلاميين يطالبون العلماء والمفكرين والدُّعاة المسلمين بإدخال العديد من التطويرات والتحويرات على بنية الخطاب الإسلاميّ، ولكلٍّ غرضه .
[4] أعداد لا يُستهان بها من أهل الغيرة على الدِّين وعلى المنهج الرَّبَّانيّ الأقوم ، وعلى مصالح الأمة ، ومستقبلها ؛ تطالب هي الأخرى بتجديد الخطاب الإسلاميّ على نحو ينسجم مع الذائقة الثقافيّة (الصَّحوة الإسلاميّة) التي تبلورت عبر العقدين الأخيرين، كما ينسجم مع المفاهيم والأوضاع الجديدة التي بثَّتْها العولمةُ وأوجدتْهَا بما هي رمزٌ للاستثمار المكثَّف في الثقافة والاقتصاد.
[5] استعادة أمجاد الأمة الإسلاميّة، وكذلك استعادة امتلاك ناصية المعرفة والعلم؛ ( وعليه فمن الأفضل للمسلمين أن يتعاملوا مع هذا القرن بعيون وعقول مفتوحة تعرف تمامًا ماذا تريد؟ وما هو الدَّور الذي تأمل الاضطلاع به) [1] .
[6] الحاجة الماسّة للانتقال بالمجتمع من مرحلة التذكُّر والاطمئنان والدِّفاع إلى مرحلة التطبيق والعمل.
ماذا يعني تجديد الخطاب الإسلاميّ؟
تجديد الخطاب الإسلاميّ يعني الآتي:
[1] تأسيسه على الإخلاص لله ـ سبحانه وتعالى ـ وشحنه بالصَّفاء والمشاعر النَّبيلة وحب الخير للنّاس .
[2] وضعه على سابق عهده على مستوى التمسُّك بالأصول والالتزام بالضوابط المنهجيّة المتفق عليها ، فيُصان عن الكذب والمبالغة والخُرافة والتَّزوير ؛ ويُنأَى به عن أن يُستخدم لمآرب شخصيّة ، ومنافع خاصة .
[3] تحديد الأفكار والمفاهيم وأوجه البرهنة والاستدلال وبلورة التَّداعيات المنطقية التي تُسْتَخَدم في ذلك الخطاب .
(1) د. محضير محمد: الإسلام والأُمَّة الإسلاميّة، خطب مختارة للدكتور محضير محمد، رئيس وزراء ماليزيا، أعَدَّه: (هاشم مكرو الدين) ، كوالامبور، ماليزيا، 2001م، ص 246.