فهرس الكتاب
وآثار ذلك مبثوثة في كتبهم وعقائدهم وممارساتهم وأول من ابتدع لهم هذه البدعة عبد الله بن سبأ اليهودي الذي أسلم ظاهرًا وادّعى الوصاية لعلي رضي الله عنه كوصاية موسى ليوشع عليهما السلام ثم ادعى الألوهية في أمير المؤمنين واتبعه جماعة منهم فحرّقهم رضي الله عنه بالنار وبقيت أفكار ابن سبأ فيهم لاسيما أن أصبهان في إيران فيها كثير من اليهود وهم مخالطون للشيعة هناك وممّا يدلك على أن الواضع لدين الرافضة هم اليهود الأحاديث المثبتة في كتب الشيعة ومنها أن القائم أي مهدي الشيعة سيهدم الكعبة ويهدم المسجد النبوي وينقل القبلة والحجر الأسود إلى كربلاء وسيحكم لا بحكم القرآن بل بحكم التوراة ففي أصح كتبهم الأصول من الكافي للكليني الذي هو كصحيح البخاري عند المسلمين عدة أحاديث تدل على ذلك منها (1/379) ما رواه عن أبي عبد الله قال: (إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان) ومعلوم أن حكم داود وسليمان إنما هو التوراة المنسوخة. وفي الكافي أيضًا (1/207) : (عن أبي عبد الله أنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسريانية) . وذكر شيخهم ابن النعمان المشهور بالشيخ المفيد في كتابه الإرشاد ص402 عن أبي عبد الله: (يخرج مع القائم عليه السلام سبعة وعشرون رجلًا من قوم موسى) وإذا عرفت أن تخصيص عدد الأئمة عند الرافضة باثني عشر كأسباط بني إسرائيل ازداد عجبك هذا مع أن طوائف من الشيعة يكرهون جبريل عليه السلام مثل اليهود ويعتقدون أنه خان الرسالة وصرفها من علي رضي الله عنه إلى محمد صلى الله عليه وسلم. والذي يتأمل كتب القوم لا يشك أن القائم الذي ينتظر الشيعة خروجه إنما هو المسيح الدجال الذي ينتظره اليهود لا سيما أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الدّجال يخرج من خراسان موطن الرافضة وأنه يتبعه من يهود أصفهان سبعون ألفًا عليهم الطيالسة فتأمل. أما الأصول الفارسية المجوسية للديانة الشيعية فظاهرة لاتحتاج إلى أدلة كثيرة