فهرس الكتاب
وعلى الجملة فإن أصول الرافضة تختلف عن أصول المسلمين (1) فالكتاب والسنة اللذان هما مصدر ديننا نحن المسلمين لا يعتبرهما الشيعة لأنهما عن طريق الصحابة نُقلوا فتبعًا لتكفيرهم للصحابة لايأخذون من السنة شيئًا ولايعتبرونها فلا يأخذون من
(1) واعلم أن الخلاف مع المسلمين (أهل السنة) أصل من أصول دين الرافضة, بل مبنى دينهم كله على المخالفة, في الأصول والفروع. وجل عباداتهم -أو كلها- فاسد, مع ما يكتنفها من شرك بالأئمة وبطلان شروطها, فعلى سبيل المثال: لا يغسلون أقدامهم في الوضوء الذي هو شرط الدخول في الصلاة, بل يمسحون عليها وحسب, هذا في حين ينكرون المسح على الخفين مع أنه متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم, ويوجبون صيام يوم الشك حرصًا على مخالفة المسلمين= =وإذا ما وافق بعضُهم المسلمين -أحيانًا- فللتقية, لا جرم أنهم بلاء على المسلمين ومن أحاديثهم المُكرِّسة للخلاف -المصَدَّقة عندهم- المكذوبة بلا شك على إمامهم الرضا أنه قال لأحد شيعته: (إيت فقيه البلد- السني- فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه,فإن الحق فيه) . وقد روى الحر العاملي في وسائل الشيعة عن إمامهم جعفر قوله: (خذ بما فيه خلاف العامة-أي أهل السنة- ما أنتم والله على شيء مما هم فيه, ولا هم على شيء مما أنتم فيه, فخالفوهم. والله ما بقي في أيديهم شيء من الحق إلا استقبال القبلة) . وقد قدّمنا أنهم يسعون لهدم الكعبة وتحويل القبلة إلى كربلاء. فليت شعري أي شيء يبقى للتفاهم معهم والتقارب بينهم وبين المسلمين - - وقد قال نعمة الله بل نقمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية بل الظلمات الجهنمية 2/278: (إنا لا نجتمع مع أهل السنة على إله ولانبي ولا على إمام وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي, بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا, ولا ذلك النبي نبينا) .