فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 105

قلت: وقديمًا كفّرهم ابن حزم الأندلسي رحمه الله عندما كان يناظر قساوسة النصارى محاجًّا لهم بأن أناجيلهم محرّفة فاحتجُّوا عليه بقول الرافضة بتحريف القرآن فكان جوابه: (الرافضة ليسوا مسلمين) .نقل ذلك محب الدين الخطيب رحمه الله في بعض كتبه. وكذلك نقل ابن كثير عن الإمام مالك تكفيره للروافض استنباطًا من مثل قوله تعالى: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار) . وهناك من العلماء في هذا العصر من يقول عن الرافضة: علماؤهم كفار وعوامهم فساق.

ولأول وهلة فإن المتأمل في حالهم والمهتمّ في معرفة شأنهم يحتار في أمرهم ويتوقف في إطلاق حكم عام عليهم فهم في الأصل من أهل القبلة لا سيما أنهم الآن يرددون أنهم مسلمون ويسمُّون دولتهم الجمهورية الإسلامية ويقولون-ولو في الظاهر-: نحن مذهب من المذاهب الإسلامية بل أفتى بعض مبتدعة المسلمين (كشيخ الأزهر الأسبق شلتوت) بجواز التعبد بمذهبهم وربما طُبعتْ بعض كتب الفقه مُخَمِّسةً بمذهبهم المذاهبَ الأربعةَ مثل الحج على المذاهب الخمسة وما أشبه ذلك في حين قد عرّفناك عقائدهم التي لا تمت إلى الإسلام بصلة هذا مع مخالفتهم المسلمين وحرصهم على هذه المخالفة في كل شيء حتى إنهم يجمعون الصلوات فيصلُّون ثلاثة أوقات لا خمسة طيلة حياتهم في السفر والحضر. ومنذ مئات السنين وإلى عهد قريب لم يكونوا يصلُّون الجمعة بحجة غياب الإمام في السرداب وحضوره شرط لصحتها عندهم إلى أن أفتى لهم الخميني بجواز أن يلي الفقيه الشيعي ما يليه الإمام وينوب عنه وهي ما يُسمى عندهم ولاية الفقيه...فما هو الحكم الشافي في حالهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت