فهرس الكتاب
الذي أراه -والله أعلم- أنهم منافقون زنادقة تنطبق على الواحد منهم صفات المنافقين والزنادقة أو كثير منها ولا يُقَرّون عليها بل يُعامَلون معاملة المرتدين كما فعل أبو بكر رضي الله عنه أو على الأقل يُعامَلون معاملة البغاة كما فعل علي رضي الله عنه فالواجب على المسلمين-إن كان لهم سلطان وشوكة- قتالهم واستتابتهم وإلزامهم دين المسلمين وفي قبول توبة علمائهم قولان الراجح عدم قبولها بعد أخذهم والقدرة عليهم لأنهم من جنس قطاع الطريق والمحاربين لله ورسوله الساعين في الأرض فسادًا قال تعالى في سورة المائدة:"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يُقَتَّلوا أو يُصَلَّبوا أو تُقَطّعَ أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم. إلا الذين تابوا من قبل أن تَقْدِروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم"نعم لو أمكن عزل عوامهم عن علمائهم فإن هؤلاء العوام مسلمون لاسيما بعد بث دعاة أهل السنة فيهم وتعليم صبيانهم العقيدة الصحيحة بحيث لا يكون لهم مرجع إلا علماء أهل السنة. أما الآن فالمتحول من مذهب أهل السنة إلى مذهب الشيعة كالمرتد إن لم يكن مرتدًا فعلًا فالواجب (أو الاحتياط) مراعاة عدم أكل ذبيحته وعدم تزويجه أو الزواج من إناثه مع هجرانه والتحذير منه ومن مذهبه الفاسد. ولاشك أن من اعتقد بالعقائد التي ذكرناها عنهم أو ببعضها كفر ولزمه حد الردة لا ينبغي التوقف في مثل هذا. وفي كل الأحوال فأخف الأقوال فيهم-إن شاء الله- أنهم فرقة ضالَّة متوعَّدة بالنار الواجب البراءة منها وأقرب الأدلة على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي برقم 2565:"إن بني إسرائيل تفرّقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا ومن هي يارسول الله قال: ما أنا عليه وأصحابي". فخرج الرافضة من الفرقة الناجية رأسًا لأنهم لم