فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 105

الحديث عنه. قال النووي:"قال القاضي: ولما عرف عن الحارث (أحد الرواة) قبح مذهبه وغلوه في مذهب الشيعة ودعواهم الوصية إلى علي رضي الله عنه وسر النبي صلى الله عليه وسلم إليه من الوحي وعلم الغيب ما لم يطلع عليه غيره سيء الظن في الحارث (أي تركوا روايته) ."شرح النووي على مسلم 1/99. وهذا الأمر متفشٍ عند الصوفية عامة وعند الرفاعية بوجه خاص فالإمام علي عند الرفاعية (باب مدينة العلوم) و (سر باب النبي صلى الله عليه وسلم) / قلادة الجواهر 19/. وقد وافقوا الباطنية في قولهم بالعلم الباطن فقال الواسطي من الرفاعية: وقد صحّ أن سلمان تلقّى علم الباطن عن أمير المؤمنين علي، وهو أخذه عن ابن عمه صلى الله عليه وسلم. (وسلمان رضي الله عنه ممن يغلو فيه الشيعة والباطنية عامة) وانظر ترياق المحبين 7 للرفاعية. ويعرف عند الصوفية بالعلم اللدني أو العلم المكتوم كما وصفه الغزالي (ميزان العمل 111) . ويدعي الباطنية أنهم أخذوا العلم اللدني عن المهدي المعصوم صاحب السرداب مباشرة. وصار هذا العلم عند الصوفية علمًا آخر غير العلم اللدني الشرعي الذي أوتيناه من لدن نبينا والذي أوتيه هو من لدن ربه. وصارت له أحكام وفتاوى تختلف عن الأحكام المتعلقة بالعلم الشرعي حتى إنك لتجدهم يقولون في ترجمة سيرة شيخ من مشايخهم: (درس الشيخ الفلاني وأفتى في علمي الظاهر والباطن) . انظر جامع كرامات الأولياء 1/189 للنبهاني. وقد جعلوا البوح بهذا العلم كفرًا وأوجبوا كتمه وهو عين قول الشيعة الباطنية: (إن هذا العلم مكنون فاكتموه إلاّ من أهله) /لطائف المنن للشعراني 489/ ولا يكاد يستثنى التصوف قديمًا ولا حديثًا من الاعتقاد بهذا العلم الباطن، وتحت هذا العلم الباطن مسخوا معاني الآيات والأحاديث وحرّفوها إلى معان أخرى مثلما فعلت الباطنية على اختلاف طوائفها. ثم صار للكلام معنى غير ما يدل عليه اللفظ وصار لهم في كلام الله تفسير غير المأثور. روى الصيّادي أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت