فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 105

فقيهًا جاء إلى الشيخ علي بن عثمان الرفاعي وقال له: فسِّرْ لي قوله تعالى: (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها) فقال له علي: تريد تفسيرنا أو تفسيركم؟ قال الفقيه: وهل هناك فرق بين تفسيرنا وتفسيركم؟ قال: نعم. قال: ما تفسيركم؟ قال: الملك هو الله عز وجل والقرية قلبك. (قلادة الجواهر 325) . وفسّر ابن عربي (النبأ العظيم) بأنه أمير المؤمنين علي عليه السلام (تفسير ابن عربي 2/755) . ومع أنهم رووا عن الشيخ الرفاعي إدانته لفكرة مخالفة الباطن للظاهر كقوله: كل حقيقة خالفت الشريعة فهي زندقة .. الشيخ ظاهره الشرع وباطنه الشرع. إلاّ أنهم رووا له ما يناقض ذلك. فمن ذلك قوله: وقيل (اخلع نعليك) أي اخلع عن قلبك أهلك وولدك وكل ما سوى الله (انظر حالة أهل الحقيقة مع الله 126) . ومن مراسم الطريقة الرفاعية المتوافقة مع مبدأ التشيع تلك الخلوة المحرمية عندهم والتي تدوم سبعة أيام ابتداءً من يوم عاشوراء يعتكفون فيها ويمتنعون عن النساء ولا يأكلون خلالها ذا روح وإنما يقتصرون على اللوز والسكر وأمثاله، (تطبيق حكم الطريقة العلية على الأحكام الشرعية 318 للصيادي) . يقول الدكتور الشيبي في كتابه (الصلة بين التصوف والتشيع) : (فالخلوة المحرمية تعني أنّ على الرفاعي أن يعتكف سبعة أيام أولها الحادي عشر من شهر محرم فإن عاشوراء هو اليوم الثاني لقتل الحسين كما تفعل الشيعة على صورة فيها من المبالغة في الحزن، لكن تقادم العهد أنسى أصحاب الطريقة دلالات مراسمها فلم يلتفتوا إلى الممرات السرية التي تصلهم بالتشيع) .اهـ. ويعتقد الصوفية أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عليَّ بن أبي طالب الخرقة. وهي لباس يرمز إلى أخذ السر (العلم الباطن) وأنّ عليًا ألبسها الخاصة ممن أخذوا هذا العلم الباطن عنه وهكذا. يقول ابن خلدون في المقدمة 323: (فشاركوا الرافضة حيث جعلوا مستند طريقهم في لبس الخرقة أنّ عليًا ألبسها الحسن البصري وأخذ عليه العهد بالتزام الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت