فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 105

وهذا لا يُعلم عن علي من وجه صحيح (ولا ضعيف) . وفي تخصيص هذا بعلي رائحة من التشيع قوية يفهم منها ومن غيرها من القوم دخولهم في التشيع وانخراطهم في سلكه).اهـ. وهذه الخرقة جعل الصياديُّ فيها سندًا من الشيخ أحمد الرفاعي إلى الحسن البصري قال: وهو أخذها عن علي (انظر قلادة274) . ومن المعلوم أن الحسن البصري لم يسمع من علي رضي الله عنه وكان الحسن بالبصرة صغيرًا حين كان علي بالكوفة ولكن أهل البدع يلصقون كثيرًا من بدعهم بالحسن البصري وهو براء من ذلك كما قال الذهبي. هذا ويرى بعض المحققين أن أصل هذه الخرقة نصراني فقد رأى أبو العالية (أحد كبار التابعين) رجلًا عليه خرقة من الصوف فقال: (إنما هذه ثياب الرهبان) تلبيس ابليس. ويخبرنا الجاحظ أنّ النصراني إذا أراد أن يتنسّك يلبس الصوف (الحيوان 1/103) ]. انتهى كلام الشيخ عبدالرحمن دمشقية في كتابه تهذيب الرفاعية /65 وهكذا ظهرت الصلة قوية بين الطائفتين، ونحن عندما نتكلم على الصوفية لا نعني جملة الأخلاق الحسنة والورع والزهد ومراقبة الله وخشيته التي بها تزكوا النفوس فهذه خارجة عن القال والأولى أن تُسمّى هذه إحسانًا وإنما المقصود بالتصوف تلك الفلسفات الباطلة والعقائد الباطنية الفاسدة والبدع التي تنتظم كل الطرق الصوفية الآن ويشهد كل عاقل أن الاسلام بريءٌ منها وأدنى ذلك القواسم المشتركة بين الصوفية والشيعة فما أبعدَ من جعلهم فرقة باطنية واحدة وهل تقسيم الدين إلى ظاهر وباطن وشريعة وحقيقة إلاّ علامة على أصل النشأة ووحدة الهدف وإذا نظرنا إلى صفات القطب عند الصوفية نجدها مطابقة لتلك التي لإمام الرافضة وأئمة الباطنية وقد أدرك هذه النتيجة كل الدارسين لهذه الفرق حتى الكفار فهذا نيكلسون يقول في كتابه (في التصوف الاسلامي وتاريخه 146) : (القطب رأس الصوفية ونظرية القطبية مأخوذة عن الإسماعيلية ويعتبرونه قوة كونية يتوقف عليها نظام العالم وحفظه) .اهـ. مما حمل الباحثين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت