فهرس الكتاب
ولإثبات هذا المدعي ذكر البخاري في هذا الباب آية دالة على أن الإيحاء إليه كان إيحاء نبوة ورسالة بواسطة الملك المعصوم.لا إيحاء الهام وغيره.
من وجوه الإيحاء: كالإيحاء إلى أم موسى, والإيحاء إلى النحل. ولهذا اختار المصنف الإمام من بين الآيات الدالة على نبوته- صلى الله عليه وسلم - هذه الآية لأنها أبين دليل وأوضح برهان، وأكبر حجة على أن الوحي إليه - صلى الله عليه وسلم - كان وحي نبوة بواسطة الملك كالوحي على سائر الأنبياء والمرسلين.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ*
حدثنا الحميدي: شيخ البخاري هو عبد الله بن الزبير بن عيسى السعدي أبو بكر المكي، أحد الأئمة الفقهاء، وأكبر مشائخ البخاري، وكان من تلامذة الشافعي، وذهب معه إلى مصر. يقال إذا وجد البخاري حديثا على شرطه من طريقه لا يعدل عنه إلى غيره،روى عنه البخاري خمسة وسبعين حديثا
قال أبو حاتم: هو أثبت الناس في ابن عيينة، وهو ثقةٌ إمام، وثَّقه ابن سعد، وابن حبان، وقال الحاكم ثقة مأمون وكان له مخالفة شديدة مع الإمام أبو حنيفة رحمه الله.