فهرس الكتاب
روى أنه قال: قال أبو جهل يا معشر قريش من قتل محمدا فله مئة ناقة حمراء، وسوداء، وألف أوقية من فضة، قال فخرجت مقلدا السيف أريد النبي - صلى الله عليه وسلم - فمررت بعجل يذبحونه فقمت أنظر إليهم فاذا صائح يصيح من جوف العجل.
ياآل ذريح، أمر نجيح، رجل فصيح يدعوا إلى شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله فعلمت أنه أرادني. ثم مررت بصنم فاذا هاتف يهتف.
يا أيها الناس ذو الأجسام
ما أنتم بطائش الأحلام
ومسند الأحكام إلى الأصنام
فكلم أراه كالأنعام
أما ترون ما أرى أمامي
من ساطع يجلوادجي الظلام
قد لاح للناظرين من تهام
أكرم به الله من إمام
قد جاء بعد الكفر بالإسلام
والبر والصلات للأرحام
فقلت: والله ما أراه إلا أرادني.ثم مررت: بغماد فاذا هاتف من جوفه.
ترك الغماد وكان يعبد وحده
بعد الصلاة على النبي محمد
إن الذي ورث النبوة والهدي
بعد ابن مريم من قريش مهتدي
سيقول من عبد الغمام ومثله
ليت الغماد ومثله لا يعبد
فأصبر أبا حفص فانك آمن
يأتيك عز غير عز في غد
لا تعجلن فأنت ناصر دينه
حقا يقينا باللسان وباليد
قال: فوالله لقد علمت أنه أرادني فمضيت فلقيني رجل من قريش فقال أين تذهب يا ابن الخطاب فقلت أريد هذا الرجل قال: عجبا لك يا ابن الخطاب إنك تزعم أنك كذلك وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك، قلت: وما أدراك قال أختك قد أسلمت فرجعت مغضبا حتى قرعت الباب، فاذا خباب بن الأرت عندها يدر س عليها (طه) فلما دخلتُ عَرَفَتْ الشرَّ في وجهي وخبأَتْ الصحيفة واختفي خباب فقلت ما هذا الهيمنة فعلت يا عدوة نفسها صبوت، وقمت على سعيد بن زيد فوطئته وطئا شديد فقامت إليه أختي تحجزه فرفعت شيئًا أضرب به رأسها فبكت وقالت يا ابن الخطاب اصنع ما كنت صانعا فقد أسلمت.