فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 61

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فجلست على السرير فاذا الصحيفة وسط البيت فقلت ما هذه الصحيفة فقالت دعها يا ابن الخطاب فانك لا تغتسل من الجنابة، ولا تطهر، وهذا لا يمسه إلا المتطهرون، فقمت فاغتسلت فدفعت إليَّ الصحيفة فقرأتُ فيها سورة (طه) حتى بلغت (أن الساعة آتية أكاد أخفيها) وقرأت ( إذا الشمس كورت) حتى بلغت (علمت نفس ما أحضرت) فقلت لأختي كيف الإسلام قالت: تشهد أن لا أله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فخرج خباب فقال أبشر يا عمر بكرامة الله تعالى فان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قد دعا لك أن يعز الله تعالى بك الإسلام فقلت: دلوني على المنزل فقال خباب أنا أخبرك فأقبل عمر وهو حريص على أن يلقى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد كان قد بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عمر يطلبه ليقتله ولم يبلغه إسلامه فلما انتهي عمر إلى الدار واستفتح فلما رأى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر متقلدا بالسيف اشفقوا منه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - افتحوا له فان كان الله تعالي يريد به خيرا اتبع الإسلام وإن كان يريد غير ذلك ليكن قتله علينا هينا فابتدر رجال من الصحابة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - داخل البيت يوحي إليه فخرج وأخذ بمجامع ثوبه وقال اللهم أهد عمر فقال عمر يا نبي الله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، فكبر أهل الإسلام تكبيرة واحدة سمعها من وراء الدار حتى سمع التكبيرة أهل المسجد، وأنزل الله تعالي ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين)

قال عمر: قلت يا رسول الله السنا على الحق قال بلى قلت ففيما الاختفاء فخرجنا صفين أنا في إحداهما، وحمزة في الآخر حتى دخلنا المسجد فنظرت قريش إليَّ وإلى حمزة فأصا بتهم كآبة شديدة فسماني رسو ل لله - صلى الله عليه وسلم - الفاروق يومئذ فقال عمر: حين أسلم.

الحمد لله ذي الكرم وجبت

له علينا أياد مالها غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت