فهرس الكتاب
وذهب إلى التأويل أيضًا أبو حيان (ت 754هـ) والشهاب الخفاجي (ت1069هـ) والفراء (ت 207هـ) وأبو البقاء العكبري (ت 616هـ) ، فمن ذلك مثلًا قوله تعالىr { وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا * وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا } [الكهف، 47-48] ، أي؛ ونحشرهم ويعرضون" [1] ."
ونحو قوله تعالى: { إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ } [الشعراء، 4] ، أي: فتظل" [2] ."
ويذهب بعض الباحثين المعاصرين -كما سبقت الإشارة إليه- إلى"أن وقوع الصيغ المتغايرة في مستوى تركيبي واحد، يعني تفريغ صيغة ما، دون غيرها من الزمن، ... ، ففي قوله تعالى: { يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ } [هود، 98] ، فالفعل"يقدم"مفرغ من دلالته على الزمن وكذا الفعل"أورد"، وإنما قصد بالأول استحضار صورة الحدث لا غير، وبالآخر تحقق حصول الحدث" [3] .
(1) انظر: البحر المحيط، 6/134، وحاشية الشهاب، 6/185.
(2) انظر: التبيان في إعراب القرآن، 2/993، والبحر المحيط، 7/5، وحاشية الشهاب، 7/164.
(3) انظر: الزمن واللغة، 72 بتصرف.