الصفحة 37 من 54

ولكن ما ذهب إليه السامرائي في هذا السياق ينقضه ما ورد في سياقات قرآنية أخرى، من ذلك قوله تعالى: { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [البقرة، 121] .

وقوله تعالى: { وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ } [آل عمران، 19] ، وقوله تعالى: { وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا } [النساء، 136] ، ومنه قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [آل عمران، 21] ، وقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بين اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا } [النساء،150] .

ففي السياقات السابقة وغيرها ورد التعبير عن الكفر بصيغة المضارع الذي يدل على التجدد والحدوث، خلافًا لزعمه أن الكفر يرد مرة واحدة ولا يتجدد؛ لذا ورد التعبير عنه في سياق الآية بالماضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت