الصفحة 41 من 54

وفي هذا السياق تتوافق البنية العميقة مع البنية السطحية"فالمحافظة على تنفيذ الأمر بالصلاة في الحاضر والمستقبل (كما هي دلالة الأمر) تؤدي إلى التمسك بإقرار مبدأ التحول، سواء في التعامل مع المنعم الأعلى عزوجل؛ لأن الصلاة صلة بين العبد وربه، أو في التعامل مع الناس، لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر" [1] .

لذا كان التحول إلى الأمر ليدل على طلب الفعل على سبيل الوجوب ويحمل في طياته الزمن الحاضر والمستقبل، وأفاد المتلقين"العناية بتوكيده في نفوسهم، فإن الصلاة من أوكد فرائض الله على عباده" [2] .

ومن دلالات هذا التحول الدلالة على سرعة تحقق الحدث وحصوله. من ذلك قوله تعالى مخاطبًا بني إسرائيل: { وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ* فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ } [البقرة: 65-66] .

(1) تحولات البنية في البلاغة العربية، 324.

(2) المثل السائر، 2/193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت