فهرس الكتاب
ويلاحظ هنا اختلاف يسير في سنة مبايعته لما شب، بين ما ذكره أبو عبيد البكري وبين ما ذكره ابن خلدون مع اتفاقهما على بلوغه احدى عشرة سنة عند مبايعته، والأشبه ما ذكره ابن خلدون والله أعلم.
وكانت بيعته من كافة القبائل البربرية بعد خطبة بليغة نمت عن نباهته ووعد فيها بالبناء والتعمير وزيادة الفتوحات والجهاد في سبيل الله وإقامة الدين وقواعده وتحقيق العدالة بين الناس دون التفريق بين العربي والبربري المسلم، ودعا الناس فيها إلى بيعته وحضهم على التمسك بطاعته قائلًا: لا تمد الأعناق إلى غيرنا فإن الذي تطلبون من إقامة الحق إنما تجدونه عندنا. فعجب الناس من فصاحته وقوة جأشه على صغر سنه، ثم نزل فتسارع الناس إلى بيعته وازدحموا عليه يقبلون يده فبايعته كافة قبائل المغرب من زناته وأوربة وصنهاجة وغمارة وسائر قبائل البربر، وتوفي مولاه راشد بعد ذلك بقليل. [1] [2]
بناء مدينة فاس
(1) 12. الاستقصاء 1/162 .