الصفحة 55 من 66

ومن الأساليب المستخدمة في برنامج الخصخصة في مصر، تشجيع التفاوض لإبرام عقود تأجير للطاقات المتاحة والتي يمكن تشغيلها بواسطة القطاع الخاص، وكذلك عقود الإدارة للمنشآت والأصول، كما تم تصفية بعض الأصول غير المستغلة بصورة مجدية.

تم اتخاذ بعض الإجراءات، وتعديل بعض القوانين، لتلائم برنامج الخصخصة، بيد أنه لم تتم تهيئة تشريعية وقانونية كاملة، ومازالت البيروقراطية المتباطئة،وبطء إجراءات التقاضي،مع صعوبة تنفيذ أحكام القضاء، فيفتقد المستثمرون إلى الحماية إلى جانب أن رأس المال بطبيعته جبان،مما يقلل من أهمية الفرص الترويجية للخصخصة.

يعاني برنامج الخصخصة في مصر، من عدم توافر المعلومات، وافتقاد البيانات التي تساند المستثمرين في اتخاذهم لقرارات المشاركة في البرنامج، كما أن المجهودات الإعلامية والإعلانية عن برنامج الخصخصة ضئيلة ومحدودة للغاية، مما أدى إلى تكوين مواقف سلبية من المواطنين تجاه الخصخصة، فالإنسان عدو ما يجهل، وأصبح ما يقبع في ذهن المستثمر المصري، والأجنبي، والمواطنين جميعًا عن الخصخصة، هو الصورة السوداء الممثلة في رفع الدعم، وزيادة الأسعار، وتخلي الدولة عن الطبقات الاجتماعية محدودة ومعدومة الدخل.

نظرًاُ لمحدودية برامج تأهيل وتطوير قدرات العاملين في المشروعات المطروحة للخصخصة، والافتقار لخطط معدة مسبقًا لمعالجة مشاكل تقليل العاملين من جراء برنامج الخصخصة، تكونت لدى العاملين والقيادات في كثير من الشركات صورة قاتمة عن الخصخصة، مما أدى إلى وجود مقاومة من القيادات والعاملين في هذه الشركات لبرنامج الخصخصة، كما يضاعف من هذه المقاومة عدم وجود برامج توعوية لقضايا الخصخصة على مستوى المواطنين والمستثمرين والشركات، والقيادات السياسية والإدارية والعاملين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت