فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 72

فهذا التجسس من الأذى ومن البناء على الظن، نحن نبني على الظاهر؛ النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبره الله تعالى عن المنافقين، ومع ذلك ما عاقبهم ولا قتلهم؛ وذلك لأنه ليس على يقين من أن هذا منافق أو هذا منافق، وإنما علمهم عند الله؛ قال الله تعالى: { وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ } [ سورة التّوبة، الآية: 101 ] فأخبر بأنه لا يعلمهم، ما قال: يا فلان اذهب فتجسس عليهم، ويا فلان اذهب فتجسس عليهم؛ لأن الله تعالى نهانا: { وَلَا تَجَسَّسُوا } أي: لا تتبعوا الأخبار بخفية، إذا رأيتم الكفر ظاهرا فإنكم تعملون به وتعاملون هذا بهذا الخبر بأنه ليس بصادق في الإيمان أو نحو ذلك، وأما إذا أخفى ذلك فإياكم أن تبنوا على ما تظنون.

قوله تعالى: { وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا } الغيبة حرام. الغيبة هي، فسرها النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره. قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ فقال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت