? يشرع لها الإكثار من التلبية في كل حال قائمةًً، و قاعدةً، وماشيةًً، وراكبةً، ومضطجعةً، ونازلةً، وسائرةً، وغير ذلك، وعند تجدد الأحوال، وتغيرها زمانًا ومكانًا، بصوت غير مرتفع فتسمع نفسها ومن بجوارها، والتلبية مشروعة في العمرة من الإحرام إلى أن تبدأ الطواف، وفي الحج من الإحرام إلى أن تبدأ برمي جمرة العقبة يوم العيد.
( ب) الوقفة الثانية: وتبدأ عند دخول المحرمة مكة المكرمة:
? إذا دخلت مكة يُسن لها أن تغتسل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، فإذا دخلت المسجد الحرام قدمت رجلها اليمنى وقالت: (( بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وبسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم ) ).
? إذا وصلت المحرمة إلى الكعبة قطعت التلبية؛ ثم تبدأ في الطواف إن كانت متمتعةً أو معتمرةً، جاعلةً البيت على يسارها.
? يجب عليها في الطواف التستُّر الكامل وغضُّ البصر وخفض الصوت وألا تزاحِمَ الرجال خاصةً عند الحجر و الرُّكن اليماني، ولتعلم أن طوافها في أقصى المطاف مع عدم المزاحمة أفضل لها من الطواف في أدناه قريبًا من الكعبة، فاستلام الحجر وتقبيله سنة ولا ينبغي لها أن ترتكب محرمًا لأجل تحصيل سنة [1] ؛ وإنما يشرع لها في هذه الحالة أن تشير إليه إذا حاذته وتقول: (( بسم الله، والله أكبر ) )، ويشترط لصحة الطواف على الراجح من قولي العلماء أن تكون طاهرةً من الحَدَثين .
(1) ذكر البيهقي في السنن الكبرى أن عائشة - رضي الله عنها- قالت لمولاة لها طافت بالبيت سبعًا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثًا:"لا آجرك الله، لا آجرك الله ، تدافعين الرجال ، ألا كبرت ومررت".قال النووي في المجموع:"قال أصحابنا: لا يُستحبُّ للنساء تقبيل الحجر ولا استلامه إلاّ عند خلوِّ المطاف في الليل أو غيره لما فيه من ضررهن وضرر غيرهن".انتهى كلامه رحمه الله.