فهرس الكتاب
أما إذا كان هذا العرض من المرأة ليس من أجل دين أو خلق أو علم أو تقوى؛ فقد ذمه العلماء جدًّا، وقَبَّحُوه!.
يقول العينِي: $وأما الَّتِي تعرض نفسها على الرجل؛ لأجل غرضٍ من الأغراضِ الدنيوية؛ فأقبحُ ما يكون من الأمر، وأفضحه# [1] .
وثانِي هذه الشروط: أن يكون العرض بطريقة شرعية، فلا يجوز أن تختلي به؛ لتخبره برغبتها فِي الزواج منه، أو أن تتخلى عن حيائها حين تعرضُ عليه نفسها، أو نحو ذلك مما لا ينبغي.
كما أن الأمر يحتاج منها إلَى مراعاة الأعراف والعادات السائدة فِي مجتمعها؛ وذلك لتفادي المفاسد الَّتِي قد تترتب على عَرْضِ نفسها على أحد الرجال للزواج، فيمكن أن يتم هذا العرض للزواج بطرائق عدة، كالاتصال بأخت الرجل، أو إحدى قريباته؛ لكي ترغبه فِي خطبتها، أو ليكن ذلك بواسطة أحد الموثوق فيهم من أهلها، كأبيها أو أخيها أو وليها، فمن حق المرأة على وليها أن يبحث لَها عن زوج صالح، وأن يعرضها عليه.
تبين إذن: أنه يمكن أن يتم هذا العرض بطرائق عدة، كالاتصال بأخت الرجل، أو إحدى قريباته، أو أن يكون هذا العرض عن طريق أبيها أو أخيها أو وليها أو أحد من الصالحين، حفاظًا على حيائها، وصونًا لَها عن عرض نفسها مباشرة على الرجل، فإن لَم تجد وسيلة إلا عرض نفسها بنفسها؛ فلا حرج.
الفصل الثالث
ما يتبع عرض المرأة نفسها للزواج
إذا عرضت المرأة نفسها للزواج مِمن ترغب فيه؛ لصلاحه؛ أو أخلاقه؛ أو علمه؛ أو أدبه، وأخبرته بذلك بطريقة شرعية؛ فينبغي أن يتبع ذلك ما يلي:
(1) عمدة القاري: (16/305) .