فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 67

قال: (والمحصورتان لا يتحقَّقُ التناقُضُ بينهما إلا بعد اختلافهما في الكُّلِّيَّة والجُزئيَّة، لأن الكُلِّيَّتَين قد تَكذِبان، كقولنا: كلُّ إنسان كاتبٌ، ولا شيءَ من الإنسان بكاتب، والجُزئيَّتَين قد تَصدُقان، كقولنا: بعضُ الإنسان كاتبٌ، وبعضُ الإنسان ليس بكاتب) .

أقول: القضيَّتان إذا كانتا محصورتَين يجبُ اختلافُهما في الكمِّ (الكُلِّيَّة والجُزئيَّة) ، والكَيفِ (الإيجاب والسَّلْب) ، بعد اتفاقهما في الوحدة المذكورة (الموضوع والمحمول والزمان والمكان ...) ، وذلك لأن الكُلِّيَّتَين قد تَكذِبان، نحو:

كل لا شيء

إنسان من الإنسان

كاتب بكاتب

ولأن الجُزئيَّتَين قد تَصدُقان، كقولنا:

بعض بعض

الإنسان الإنسان

كاتب ليس بكاتب

وعليه، فنقيضُ الكُلِّيةِ الجُزئية، وبالعكس.

أما القضية المُهمَلةُ ــ أي: غير المُسوَّرة ــ فيحصلُ نقيضُها بكُلِّية تُخالِفُها، وليس بتبديل الكَيْف فحَسْب، وذلك لأن القضية المُهمَلة في قوَّة الجُزئية، فيكون نقيضُها هو كُلِّية تُخالِفُها في الكَيْف، كقولنا:

(مُهمَلة تعتبر في قوَّة الجُزئية) لا شيء

الإنسانُ من الإنسان

حيوانٌ بحيوان

أما القضية الشَّخصية: فيحصلُ نقيضُها بتبديل الكَيْف فيها، كقولنا:

زيدٌ زيد

قائمٌ ... ليس بقائم (1)

العكس المستوي

قال: (هو أن يصيرَ الموضوعُ محمولًا والمحمولُ موضوعًا مع بقاء السَّلْبِ والإيجابِ والتصديقِ والتكذيبِ بحاله) .

(1) انظر «شرح إيساغوجي» للكاتي ص29، و «حاشية الملا عبد الله» ص116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت