فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 67

ومحمَّدٌ ^ نبيٌّ قضية جزئية خاصة

إذًا محمَّدٌ ^ معصومٌ الحُكم

وقِسْ على ذلك: كلُّ مُسكِرٍ حرامٌ، والخَمرُ مُسكِرٌ، إذًا الخمرُ حرامٌ.

ولا بدَّ قبل الشُّروع في مباحثِ القياس وأقسامِه أن نوضِّحَ الاصطلاحات العامَّة في القياس ليَسهُلَ على الطالب فَهمُ هذه المادة، وهي:

ــ صورةُ القياس: هي تركيبُ القياس وشَكْلُه.

ــ مادةُ القياس: هي المقدِّمة، وهي نوعان: كبرى وصغرى، مثل:

زيد إنسان مقدِّمة صغرى

وكلُّ إنسانٍ يموتُ مقدِّمة كبرى

إذًا زيدٌ يموت النتيجة

ــ النتيجة: وهي نفس المطلوب، ولكن بعد تحصيله واستنتاجه من القياس.

ــ الحدود: وهي الأجزاءُ الذاتيَّةُ للمقدِّمة، وهي: الموضوع، والمحمول، أو: المُقدَّم والتالي.

* أقسام القياس:

يقسم القياسُ إلى قسمين: اقتراني واستثنائي.

الأول: القياس الاقتراني:

قال: (وهو إما اقترانيٌّ، مَثَلًا: كلُّ جسمٍ مُؤلَّفٌ، وكلُّ مُؤلَّفٍ مُحدَثٌ، ينتُجُ كلُّ جسمٍ مُحدَثٌ) .

أقول: القياسُ الاقتراني: هو ما كانت عينُ النتيجة أو نقيضُها مذكورةًً فيه بالفِعلِ، وسُمِّي اقترانيًّا لكونِ الحدود فيه مقترنة غير مُستثناة، مثاله:

كلُّ جسمٍ مُؤلَّفٌ المقدمة الصغرى

وكلُّ مُؤلَّفٍ مُحدَثٌ المقدمة الكبرى

إذًا كلُّ جسمٍ مُحدَثٌ النتيجة

لاحِظ أن النتيجة ليست هي عينَ المقدِّمة الأولى أو الثانية أو نقيضَهما، وإنما هي مُركَّبةٌ من مجموع المُقدِّمتين.

تنبيه: كلُّ قياسٍ اقترانيٍّ تكون إحدى مُقدِّمتي القياس تحقيقًا للمَناط ، والأخرى تخريجًا له.

وتخريج المَناط: هو أن يبحَثَ المُجتهدُ عن علَّة الحُكم، حتى يستخرجَها بإحدى طرقها المعروفة، كاستنباط علَّة السُّكْر في تحريم الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت