فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 67

وتحقيقُ المَناط: هو تلمُّسُ العلَّة فيما عدا الأصل من الجُزئيَّات الكثيرة الأخرى، كتلمُّس السُّكْرِ في النَّبيذ والبيرة والمُسكِرات الأخرى، وكتشخُّص صفة الاجتهاد في الأفراد بعد معرفة كونها مَناطًا لصحَّة القضاء (1) .

الثاني: القياس الاستثنائي:

قال: (وإما استثنائيٌّ، كقولنا: إذا كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ، لكنّ الشمس طالعةٌ، فالنهارُ موجودٌ، لكنّ النهار ليس بموجودٍ فالشمسُ ليست بطالِعة) .

أقول: القياس الاستثنائي: هو القياسُ الذي تتضمَّنُ إحدى مُقدِّمَتَيه عينَ النتيجة أو نقيضَها. والسببُ في تسميته بالقياس الاستثنائيِّ هو وجودُ أداة الاستثناء (لكن) في صورة القياس، مثاله:

إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود المقدمة الأولى

لكن الشمس طالعة المقدمة الثانية

فالنهار موجود النتيجة

لاحِظْ أن النتيجةَ مذكورةٌ بعينها في المُقدِّمة الأولى.

قال: (والمُكرَّرُ بين مُقدِّمَتَي القِياسِ فصاعدًا يُسمَّى حدًّا أوسَطَ ، وموضوعُ المطلوب يُسمَّى حدًّا أكبَرُ، والمُقدِّمةُ التي فيها الأصغَرُ تُسمَّى الصُّغرى، والتي فيها الأكبَرُ تُسمَّى الكُبرى) .

أقول: وتشتمل المُقدِّمتان على حدود ثلاثة:

الحدُّ الأوسطُ: هو الحدُّ المُشتَرَكُ أو المُكرَّرُ في المقدِّمتَين فصاعدًا، وسُمِّي أوسَطَ لتوسُّطه بين طَرَفَي المطلوب سواء أكان محمولًا أم موضوعًا، أم مُقدَّمًا أم تاليًا.

الحدُّ الأصغرُ: هو الذي يكون موضوعًا في النتيجة، وتُسمَّى المقدِّمة المُشتملةُ عليه «الصُّغرى» .

الحدُّ الأكبرُ: هو الذي يكون محمولًا في النتيجة، وتُسمَّى المقدِّمة المشتملة عليه «الكبرى» ، مثاله:

الله موجود المقدمة الصغرى/الحد الأصغر (الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت