فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 67

قلنا: إن الشَّكل الأول ما كان الحدُّ الأوسطُ فيه محمولًا في الصُّغرى موضوعًا في الكبرى، وله أربعةُ ضُروب مُنتِجة، أي: غير عقيمة، لأن القِسمةَ العقلية تقتضي أن تكون ستة عشر، فسقط منها اثنا عشر كما هو مبيَّن في المُطوَّلات، وبقي أربعةٌ مُنتِجةٌ، وهي:

الضَّرْب الأول: أن يكون من موجبتين كُلِّيتين، والنتيجة موجبة كُلِّية، مثاله:

كلُّ جسم مُؤلَّفٌ موجبة كلية

وكلُّ مُؤلَّفٍ مُحدَثٌ موجبة كلية

كلُّ جسمٍ مُحدَثٌ النتيجة موجبة كلية

وقِسْ على ذلك: كلُّ تمرٍ حُلوٌ، وكلُّ حُلوٍ لذيذٌ، كلُّ تمرٍ لذيذٌ.

الضَّرْب الثاني: أن تكون الصُّغرى موجبةً كُلِّية، والكبرى سالبةً، والنتيجةُ سالبة كلية، مثاله:

كلُّ جسمٍ مُؤلَّفٌ موجبة كلية صغرى

ولا شيء من المُؤلَّف بقديم سالبة كلية

لا شيء من الجسم بقديم النتيجة سالبة كلية

وقِسْ على ذلك: كلُّ إنسانٍ حيوانٌ، ولا شيء من الحيوان بحَجَر، لا شيء من الإنسان بحَجَر.

الضَّرْب الثالث: أن يكون من موجبتين: الصُّغرى موجبة جُزئية، والكبرى موجبة كُلِّية، والنتيجة موجبة جزئية، مثاله:

بعضُ الجِسمِ مُؤلَّفٌ موجبة جزئية صغرى

وكلُّ مُؤلَّفٍ حادثٌ موجبة كلية كبرى

فبعضُ الجسمِ حادثٌ النتيجة موجبة جزئية

وقِسْ على ذلك: بعضُ السائلين فُقراءُ، وكلُّ فقيرٍ يستحقُّ الصَّدَقة، بعضُ السائلين يستحقُّ الصَّدَقة.

الضَّرْب الرابع: أن يكون من موجبة جزئية صغرى، وسالبة كُلِّية كبرى، والنتيجة سالبة جزئية، مثاله:

بعضُ الجسمِ مُؤلَّفٌ موجبة جزئية صغرى

ولا شيء من المُؤلَّف بقديم سالبة كلية كبرى

بعضُ الجسم ليس بقديم النتيجة سالبة جزئية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت