فهرس الكتاب
قلنا: إن الشَّكل الأول ما كان الحدُّ الأوسطُ فيه محمولًا في الصُّغرى موضوعًا في الكبرى، وله أربعةُ ضُروب مُنتِجة، أي: غير عقيمة، لأن القِسمةَ العقلية تقتضي أن تكون ستة عشر، فسقط منها اثنا عشر كما هو مبيَّن في المُطوَّلات، وبقي أربعةٌ مُنتِجةٌ، وهي:
الضَّرْب الأول: أن يكون من موجبتين كُلِّيتين، والنتيجة موجبة كُلِّية، مثاله:
كلُّ جسم مُؤلَّفٌ موجبة كلية
وكلُّ مُؤلَّفٍ مُحدَثٌ موجبة كلية
كلُّ جسمٍ مُحدَثٌ النتيجة موجبة كلية
وقِسْ على ذلك: كلُّ تمرٍ حُلوٌ، وكلُّ حُلوٍ لذيذٌ، كلُّ تمرٍ لذيذٌ.
الضَّرْب الثاني: أن تكون الصُّغرى موجبةً كُلِّية، والكبرى سالبةً، والنتيجةُ سالبة كلية، مثاله:
كلُّ جسمٍ مُؤلَّفٌ موجبة كلية صغرى
ولا شيء من المُؤلَّف بقديم سالبة كلية
لا شيء من الجسم بقديم النتيجة سالبة كلية
وقِسْ على ذلك: كلُّ إنسانٍ حيوانٌ، ولا شيء من الحيوان بحَجَر، لا شيء من الإنسان بحَجَر.
الضَّرْب الثالث: أن يكون من موجبتين: الصُّغرى موجبة جُزئية، والكبرى موجبة كُلِّية، والنتيجة موجبة جزئية، مثاله:
بعضُ الجِسمِ مُؤلَّفٌ موجبة جزئية صغرى
وكلُّ مُؤلَّفٍ حادثٌ موجبة كلية كبرى
فبعضُ الجسمِ حادثٌ النتيجة موجبة جزئية
وقِسْ على ذلك: بعضُ السائلين فُقراءُ، وكلُّ فقيرٍ يستحقُّ الصَّدَقة، بعضُ السائلين يستحقُّ الصَّدَقة.
الضَّرْب الرابع: أن يكون من موجبة جزئية صغرى، وسالبة كُلِّية كبرى، والنتيجة سالبة جزئية، مثاله:
بعضُ الجسمِ مُؤلَّفٌ موجبة جزئية صغرى
ولا شيء من المُؤلَّف بقديم سالبة كلية كبرى
بعضُ الجسم ليس بقديم النتيجة سالبة جزئية