فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 67

المُفرَد والمُركَّب

ثم اللفظُ إما مُفرَدٌ: وهو الذي لا يُراد بالجُزء منه دلالةٌ على جُزء معناه، كالإنسان، وإما مُؤلَّفٌ: وهو الذي لا يكون كذلك، كرامي الحجارة.

الكُلِّيُّ والجُزْئيُّ

والمُفرَد إما كُلِّيٌّ: وهو ما لا يمنعُ نفسُ تصوُّرِ مفهومِه عن وقوع الشركة فيه، كالإنسان، وإما جُزئيٌّ: وهو ما يمنعُ نفسُ تصوُّرِ مفهومِه عن ذلك، كزيد.

الذاتي والعرضي:

والكُلِّيُّ إما ذاتيٌّ: وهو الذي يدخلُ تحت حقيقةِ جُزئيَّاته، كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفَرَس، وإما عَرَضيٌّ: وهو الذي بخِلافِه، كالضاحك بالنِّسبة إلى الإنسان.

والذاتيُّ إمَّا مقولٌ في جوابِ: «ما هو؟» بحسب الشِّرْكةِ المَحْضة، كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفَرَس، وهو الجِنسُ، ويُرسَمُ بأنه كُلِّيٌّ مقولٌ على كثيرين مُختَلِفينَ بالحقائق في جواب ما هو؟ قولًا ذاتيًا.

وإما مقولٌ في جواب: «ما هو؟» بحسب الشِّرْكةِ والخُصوصيَّةِ معًا، كالإنسان بالنسبة إلى عمرٍو وزيدٍ، وهو النوعُ، ويُرسَم بأنه كُلِّيٌّ مقولٌ على كثيرين مختَلِفين بالعدد دون الحقيقةِ في جواب: «ما هو؟» .

وإما غيرُ مقولٍ في جوابِ: «ما هو؟» ، بل: «أيُّ شيء هو في ذاته؟» وهو الذي يُميِّزُ الشيءُ عمَّا يُشارِكُه في الجِنسِ، كالناطق بالنسبة إلى الإنسان، وهو الفَصْلُ، ويُرسَمُ بأنه كُلِّيٌّ يُقالُ على الشيء في جواب: أيُّ شيءٍ هو في ذاته.

وأما العَرَضيُّ: فإما أن يمتنعُ انفِكاكُه عن الماهيَّة، وهو العَرَضُ اللازم، أو لا يمتنعُ انفِكاكُه وهو العَرَضُ المُفارِقُ.

وكلُّ واحدٍ منهما إما أن يختصَّ بحقيقةٍ واحدةٍ وهو الخاصَّةُ، كالضاحك بالقوَّةِ أو الفِعلِ للإنسان، وتُرسَمُ بأنها كُلِّيَّةٌ تُقالُ على ما تحت حقيقةٍ واحدةٍ فقط قولًا عَرَضيًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت