فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 67

وإما أن يَعُمَّ حقائقَ فوقَ واحدةٍ، وهو العَرَضُ العامُّ، كالتنفُّس بالقوَّةِ أو الفِعلِ للإنسان وغيره، ويُرسَمُ بأنه كُلِّيٌّ يُقالُ على ما تحت حقائقَ مُختَلِفةٍ قولًا عَرَضيًّا.

القولُ الشارح

القولُ الشارح الحدّ قول دال على ماهية الشيء وهو الذي يتركب من جنس الشيء وفصله القريبين كالحيوان الناطق بالنسبة إلى الإنسان وهو الحد التام، والحدُّ الناقص: وهو الذي يتركَّبُ من جِنسٍ بعيدٍ وفَصْلِه القريب، كالجسم الناطق بالنسبة للإنسان.

والرَّسْمُ التامُّ: وهو الذي يتركَّبُ من جِنسِ الشيء القريب وخاصَّتِه اللازمة، كالحيوان الضاحك في تعريف الإنسان.

والرَّسْمُ الناقص: وهو الذي يتركَّبُ من عَرَضيَّاتٍ تختصُّ جُملتُها بحقيقةٍ واحدة، كقولنا في تعريف الإنسان إنه ماشٍ على قَدَمَيه عريضُ الأظفار بادي البَشَرة مستقيمُ القامة ضحَّاك الطَّبْع.

القضايا

القضية: قولٌ يصحُّ أن يُقال لقائله إنه صادقٌ فيه أو كاذبٌ فيه، وهي حَمْليَّة، كقولنا: زيدٌ كاتبٌ، وإما شَرْطيَّة متصلة، كقولنا: إن كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ، وإما شَرْطيَّة مُنفصِلة، كقولنا: العددُ إما زوجًا أو فردًا.

والجزءُ الأولُ من الشَّرْطيَّة يُسمَّى مُقَدَّمًا، والثاني تالِيًا.

والقضيَّة إما مُوجِبةٌ، كقولنا: زيدٌ كاتبٌ، وإما سالِبةٌ، كقولنا: زيدٌ ليس بكاتب.

وكلُّ واحد منهما إما مخصوصةٌ كما ذكرنا، وإما كُلِّيَّةٌ مُسوَّرةٌ كقولنا: كلُّ إنسان كاتبٌ، ولا شيء من الإنسان بكاتب، وإما جُزئيَّةٌ مُسوَّرةٌ، كقولنا: بعضُ الإنسان كاتبٌ، وبعضُ الإنسان ليس بكاتب، وإما أن لا تكون كذلك وتسمى مُهمَلةً، كقولنا: الإنسانُ كاتبٌ، والإنسانُ ليس بكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت