فهرس الكتاب
والمُتَّصلةُ: إما لُزوميَّةٌ، كقولنا: إن كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ، وإما اتِّفاقيَّةٌ، كقولنا: إن كان الإنسانُ ناطِقًا فالحمارُ ناهِقٌ.
والمُنفَصِلةُ: إما حقيقيةٌ، كقولنا: العددُ إما زوجٌ أو فَرْدٌ، وإما مانِعةُ الجَمْعِ فقط، كقولنا: هذا الشيءُ إما شجرةٌ وإما حَجَرٌ، وإما مانِعةُ الخُلُوِّ فقط، كقولنا: زيدٌ إما أن يكون في البَحْر أو لا يغرَقُ.
التناقُضُ
التناقُضُ: هو اختلافُ القضيتين بالإيجاب والسَّلْب بحيثُ يقتضي لذاته أن تكون إحداهما صادقةً والأُخرى كاذبةً، كقولنا: زيدٌ كاتبٌ، وزيدٌ ليس بكاتب.
ولا يتحقَّقُ ذلك في المخصوصتين إلا بعد اتفاقهما في الموضوع، والمحمول، والزمان، والمكان، والإضافة، والقوَّة، والفِعل، والجُزء، والكُلّ، والشَّرْط.
نقائض القضايا
ونقيض الموجبة الكلية إنما هي السالبة الجزئية كقولنا كل إنسان حيوان وبعض الإنسان ليس بحيوان، ونقيض السالبة الكلية إنما هي الموجبة الجزئية كقولنا لا شيء من الإنسان بحيوان وبعض الإنسان حيوان.
والمحصورتان لا يتحقَّقُ التناقُضُ بينهما إلا بعد اختلافهما في الكُّلِّيَّة والجُزئيَّة، لأن الكُلِّيَّتَين قد تَكذِبان، كقولنا: كلُّ إنسان كاتبٌ، ولا شيءَ من الإنسان بكاتب، والجُزئيَّتَين قد تَصدُقان، كقولنا: بعضُ الإنسان كاتبٌ، وبعضُ الإنسان ليس بكاتب.
العكس المستوي
هو أن يصيرَ الموضوعُ محمولًا والمحمولُ موضوعًا مع بقاء السَّلْبِ والإيجابِ والتصديقِ والتكذيبِ بحاله.
نتائج العكس المستوي
والكُلِّيَّةُ لا تَنعَكِسُ كُلِّيةً، إذ تصدُقُ «كلُّ إنسان حيوان» ولا يصدُقُ «كلُّ حيوان إنسانٌ» ، بل تنعكسُ جُزئيَّة، لأنا إذا قُلنا: «كلُّ إنسان حيوانٌ» يصدُقُ قولُنا: «بعضُ الحيوان إنسانٌ» ، فإنّا نجدُ الموضوعَ شيئًا موصوفًا بالإنسان والحيوان، فيكون بعضُ الحيوان إنسانًا.