الصفحة 3 من 53

ب- فلما سقط في أيديهم جعلوا أكبر همهم اشتراء أرض فلسطين بالمال وامتلاك البلاد عمليًا بهذه الوسيلة، فألقوا بمئات الملايين من لجنيهات، فارتفعت أسعار الأرض إلى عشرات الأضعاف، بل إلى مئاتها في بعض الأحيان . ولكن عرب فلسطين صمدوا أمام هذه التجربة أيضًا. مستهينين بالمال الذي لم يستطع أعداؤهم إغراءهم به، واحتفظوا بأراضيهم بوسائل سيأتي ذكر بعضها عند الجواب على سؤالكم الخاص بهذا الموضوع. وقد انتهى الانتداب البريطاني في 15 مايو 1948 ولم يستطع اليهود بالرغم مما حصلوا عليه من مساعدات وهبات وتسهيلات من حكومة الانتداب البريطاني أن يمتلكوا إلا نحو سبعة في المائة من مجموع أراضي فلسطين. وكانت خيبة آمالهم في هذه الناحية لا تقل عن فشلهم في محاولتهم الأولى السياسية .

من الناحية العسكرية:

ج - ما انفك الإنجليز - منذ احتلالهم لفلسطين - يساعدون اليهود بمختلف الوسائل على التسلح والتدرب والتنظيم العسكري، في الحين الذي كانوا يحرمون فيه جميع ذلك على عرب فلسطين، بل يحكمون بالإعدام على من يحوز أي نوع من السلاح أو العتاد، حتى أن وزير المستعمرات البريطانية مستر كريتش جونز اعترف في تصريح له في مجلس العموم البريطاني أن الذين حكمت عليهم المحاكم العسكرية البريطانية بالإعدام شنقًا من العرب لحيازتهم أسلحة أو ذخيرة كانوا (148) شخصًا". هذا عدا بضعة ألوف فتك فيهم الإنجليز خلال ثورات 1936- 1939."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت