فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 77

وَغَيْرُهُ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ أَبَا حَنِيفَةَ تَطْلُبُ مِنْهُ ثَوْبَ خَزٍّ، فَأَخْرَجُوهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ، فَبِعْنِيهِ بِمَا تَقَوَّمَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: خُذِيهِ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: لا تَسْخَرْ بِي، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنِّي ابْتَعْتُ ثَوْبَيْنِ، فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا بِرَأْسِ الْمَالِ إِلا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ»

عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"طَلَبُ الْعِلْمِ، قِيلَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ"

وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ:"أَجَازَ الْمَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ بِعَشْرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَدُعِيَ لِيَقْبِضَهَا فَشَاوَرَنِي، ثُمَّ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ إِنْ رَدَدْتُهَا عَلَيْهِ غَضِبَ، وَإِنْ قَبِلْتُهَا دَخَلَ عَلَيَّ فِي دِينِي مَا أَكْرَهُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا الْمَالَ عَظِيمٌ فِي عَيْنِهِ، أَفَإِذَا دُعِيتَ لِتَقْبِضَهَا، فَقُلْ: لَمْ يَكُنْ هَذَا أَمَلِي مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَفَعَلَ وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى الْمَنْصُورِ فَحَبَسَهَا عَنْهُ"

وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ اللُّؤْلُئِيِّ، قَالَ: «وَاللَّهِ مَا قَبِلَ أَبُو حَنِيفَةَ لأَحَدٍ مِنْهُمْ جَائِزَةً، وَلا هَدِيَةً، يَعْنِي الأُمَرَاءَ»

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: «لَمْ أَرَ أَعْقَلَ، وَلا أَفْضَلَ، وَلا أَوْرَعَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ»

أَبُو قِلابَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ تَبِينُ عَقْلُهُ فِي مَنْطِقِهِ، وَفِعْلِهِ، وَمِشْيَتِهِ، وَمَدْخَلِهِ، وَمَخْرَجِهِ»

قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ: «مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ دِينًا، وَوَرَعًا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت