فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 77

الرَّشِيدِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: صِفْ لِي أَخْلاقَ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ:"كَانَ وَاللَّهِ شَدِيدَ الذَّبِّ عَنْ حَرَامِ اللَّهِ، مُجَانِبًا لأَهْلِ الدُّنْيَا، وَطَوِيلَ الصَّمْتِ دَائِمَ الْفِكْرِ، لَمْ يَكُنْ مِهْذَارًا وَلا ثِرْثَارًا، إِنْ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ أَجَابَ فِيهَا , مَا عَلِمْتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا صَائِنًا لِنَفْسِهِ وَدِينِهِ، مُشْتَغِلا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ لا يَذْكُرُ أَحَدًا إِلا بِخَيْرٍ، فَقَالَ الرَّشِيدُ: هَذِهِ أَخْلاقُ الصَّالِحِينَ"

وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ غَسَّانَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ: ذَكَرَ قَوْمٌ أَبَا حَنِيفَةَ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَتَنَقَّصَهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ سُفْيَانُ: «مَهْ! كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ أَكْثَرَ النَّاسِ صَلاةً، وَأَعْظَمَهُمْ أَمَانَةً، وَأَحْسَنَهُمْ مُرُوءَةً»

وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْكٍ، قَالَ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ طَوِيلَ الصَّمْتِ دَائِمَ الْفِكْرِ، كَبِيرَ الْعَقْلِ، قَلِيلَ الْمُحَادَثَةِ لِلنَّاسِ»

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت