وفى الحديث عن أنس أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى" [صحيح: سنن أبي داود ... (1495) ] ...وهكذا..
هذا بعض ما يتعلق بدعاء الله بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى...
** أما ترك الإلحاد:
الإلحاد: من اللحد بفتح اللام وضمها , واللحد هو الذي يكون في جانب القبر ومن معاني لحد: مال وعدل وجار... والإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها:
وهو أنواع:
الأول: تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها كقول من يقول من الجهمية وأتباعهم إنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني فيطلقون عليه اسم السميع والبصير والحي والرحيم والمتكلم والمريد ويقولون لا حياة له ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا إرادة تقوم به , وهذا من أعظم الإلحاد فيها عقلا وشرعا ولغة وفطرة وهو يقابل إلحاد المشركين فإن أولئك أعطوا أسماءه وصفاته لآلهتهم وهؤلاء سلبوه صفات كماله وجحدوها وعطلوها , فكلاهما ملحد في أسمائه...
و الثاني: أن يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين كما فعل أهل التشبيه , وذلك لأن التشبيه معنى باطل لا يمكن أن تدل عليه النصوص, بل هي دالة على بطلانه , فجعلها دالة عليه ميلٌ بها عما يجب فيها فهذا الإلحاد في مقابلة إلحاد المعطلة فإن أولئك نفوا صفة كماله وجحدوها , وهؤلاء شبهوها بصفات خلقه فجمعهم الإلحاد ونغرقت بهم طرقه..