وإذا كان الإسلام يحث على العمل الدائب ، فإنه ينهى عن التسويف والكسل والتفريط، فقد جاء في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني) [1] .
إن هذا الحديث الشريف يبين عوامل نجاح الشخص وأسباب فشله، فالشخص الناجح يداوم محاسبة نفسه، ويمارس العلم الدءوب من أجل تحسين مستقبله ، والشخص الفاشل هو من يترك نفسه غارقة في اللذة الحاضرة، ويؤثر الراحة ، ثم يحلم ويتمنى خيرًا يأتي مجانًا بدون بذل السبب ودفع الثمن.
(1) الترمذي 4 / 638 برقم ( 2459) ، وسنن ابن ماجة للإمام ابن ماجة بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي،
دار الفكر ـ بيروت ، 2 / 1423 برقم (4260) ، ومسند أحمد للإمام أحمد بن حنبل ، مؤسسة قرطبة، مصر (مصورة عن الطبعة الميمنية) 4 / 124 برقم ( 17164) ، المستدرك على الصحيحين للإمام الحاكم ، 1 / 125 برقم (191) ، وضعفه الشيخ الألباني ، انظر ضعيف الجامع الصغير (4/167) حديث رقم: (4310) .