إن الأماني الفارغة من الأدواء القاتلة التي تغتال حركة الإنسان دون أن يشعر ، وهي أهم سلاح يستخدمه الشيطان في تثبيط الإنسان والحيلولة بينه وبين الإيمان والخير ، ولقد أخبرنا الله تعالى عن الشيطان وحذرنا منه وبين لنا أن الشيطان سيستخدم هذا السلاح الفتاك لإجهاض كل إرادة تصدر من الإنسان نحو الخير، قال تعالى مخبرًا عن الشيطان أنه قال: [النساء: 119] ، وقال: [النساء: 120] ، والشيطان لا يفتأ يصور للإنسان عواقب سيئة جراء أي عمل صالح يقوم كما قال تعالى: [البقرة: 268] ، فالإنفاق يأتي بالفقر ، والجهاد يعجل بالموت، وهكذا يسير الشيطان في خداعه للإنسان وإغوائه ، وقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيان لشيء من إيعاد الشيطان ووسوسته للإنسان في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم) [1] .
(1) الترمذي 5 / 219 برقم ( 2988) . وضعفه الشيخ الألباني ، انظر ضعيف الجامع الصغير (2 / 185) حديث رقم: ( 1961 ) .