الصفحة 17 من 47

ومن اهتمامه - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه من بعده ، أن وضع لهم معالم وإشارات ذات طابع مستقبلي بعيد، فقد اتخذ تدابير تحدد مسيرة الأمة بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك إبرازه - صلى الله عليه وسلم - لشخصيات وترشيحه لها ليعتمد عليها بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - ، فقد جاءته امرأة فكلمته في شيء ، فأمرها أن ترجع إليه ، قالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت ولم أجدك ؟ كأنها تريد الموت قال: (إن لم تجديني فأتي أبا بكر) [1] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه (ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتابًا فإني أخاف أن يتمنى متمنٍ ويقول قائل أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر) [2] . وكان - صلى الله عليه وسلم - يعد إرسال الجيش لمقارعة الروم وهو في فراش الموت ، وأوصى عند موته بثلاث ، أوصى أن ينفذ جيش أسامة ، ولا يسكن معه المدينة إلا أهل دينه ، وأن يجيزوا الوفد بنحو ما كان يجيزهم) [3] .

(1) البخاري 3 / 1338 برقم ( 3459 ) ، ومسلم 4 / 1856 برقم ( 2386) .

(2) مسلم 4 / 1857 برقم ( 2387) .

(3) البخاري 3 / 1111 برقم ( 2888) ، ومسلم 3 / 1257 برقم ( 1637 ) ، والإمام أحمد في المسند 1/ 222 برقم ( 1935) ، واللفظ للطبراني في المعجم الكبير بتحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي ، مكتبة العلوم والحكم ـ الموصل / 1404هـ ـ 1983م ، 3 / 130 برقم ( 2891 ) عدا الثالثة فهي عند الشيخين وأحمد وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت