وكان من التخطيط للمستقبل: أن أمر - صلى الله عليه وسلم - بإخلاء جزيرة العرب من أي دين غير الإسلام فكان من أواخر وصاياه صلوات الله وسلامه عليه أن قال: (قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، لا يبقين دينان بأرض العرب) [1] .
ولقد سار الصحابة الكرام رضوان الله عليهم على نهج نبيهم في النظر للمستقبل والاستعداد والتخطيط له والعمل من أجله ، أما اهتمامهم بالآخرة والتسابق في أعمالها فأكثر من أن تحصر، فلهم في كل باب حظ وافر في الصلاة والصوم والذكر والصدقة والجهاد وغير ذلك مما لا يحصى.
(1) البخاري 1 / 168 و 3 / 1111 برقم ( 426 ) ورقم ( 2888 ) ، ومسلم 1 / 377 و 3 / 1257 برقم (530) ورقم (1637) واللفظ لمالك في الموطأ بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ، دار إحياء التراث العربي، مصر دون ذكر لرقم الطبعة أو تأريخها ، 2 / 892 برقم (1583) .