الصفحة 33 من 47

وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت) [1] .

هذه المبشرات وغيرها كثير والتي تبشر بالخير وأن النصر قادم وأن المستقبل للإسلام ينبغي أن تكون دافعًا قويًا للمسلم إلى الجد والعمل لا أن تتخذ ذريعة للاتكال والكسل ، وترقبًا وانتصارًا سلبيًا ، كمن يعطل أحكام الإسلام من أهل الأهواء والبدع منتظرًا للمخلص المنتظر ؟!

وسائل مساعدة في استشراف المستقبل

هناك عدد من الوسائل التي يستأنس بها لتوقعات المستقبل واستشرافه اعتمدها الشارع وجعل لها ضوابط ومن تلك الوسائل:

الرؤيا الصالحة:

تكون من المبشرات سيما عند ظهور الفتن واشتداد البلايا والمحن، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب ، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءً من النبوة والرؤيا ثلاثة: فرؤيا الصالحة بشرى من الله ، ورؤيا تحزين من الشيطان ، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه ، فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس) [2] .

(1) أحمد 4 / 273 برقم ( 18430) ومجمع الزوائد للحافظ الهيثمي ط 3 ، دار الكتاب العربي - بيروت، 1402هـ - 1982م ، 5 /189 .

(2) البخاري 6 / 2574 برقم ( 6614) ، مسلم 4 /1773 برقم ( 2263) واللفظ له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت