الصفحة 9 من 47

ولم يكتف القرآن بالإخبار عن انتصار الروم على الفرس بعد هزيمتهم في بضع سنين، وإنما أشار كذلك إلى نصر سيحصل للمسلمين في الوقت ذاته يفرحوا به ، وإذا كان كل واحد من النصرين مستبعد عند الناس أشد الاستبعاد، فكيف الظن بوقوعهما مقترنين في يوم واحد، لذلك أكد القرآن أعظم التأكيد بقوله: ولقد صدق الله وعده، فتمَّت للروم الغلبة على الفرس بإجماع المؤرخين في أقل من تسع سنوات ، وكان يوم نصرها هو اليوم الذي وقع فيه النصر للمسلمين على المشركين في غزوة بدر يوم الفرقان ، قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين فنزلت إلى قوله: قال: يفرح المؤمنون بظهور الروم على فارس [1] .

(1) انظر في ذلك: الرسول لسعيد حوى ط 3 ، مؤسسة الرسالة ـ بيروت /1393هـ ـ 1973م ، 2/55 ، وسنن الترمذي للإمام الترمذي بتحقيق أحمد محمد شاكر وآخرون ، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت،

5/189 برقم ( 2935) ، المستدرك على الصحيحين للإمام الحاكم بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية ـ بيروت / 1411هـ ـ 1990م ، 2 / 445 برقم (3540) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت